Skip to content

التبصرة للخمي باب في الصوم في السفر

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٧٦١

كثيرة، ولأن القرآن والآثار تظاهرت بفضل صوم (١) شهر رمضان، وأن الله سبحانه عظم حرمته فكان صوم عينه أولى من صوم غيره، ولأنه لا يختلف أن (٢) الإتيان بالفرائض على وجه الأداء أولى من الإتيان بها على وجه القضاء، ولقوله سبحانه: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]، فدخل في ذلك المسارعة إلى الصوم وغيره من القرب، وقال النبي ﷺ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" أخرجه البخاري (٣).

وأما ما روي عنه ﷺ أنه قال: "لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" (٤) فقد أخرج البخاري ومسلم: أن السبب كان (٥) في ذلك أنه رأى رجلًا قد ظلل عليه وأجهده الصوم، وزاد مسلم: قد اجتمع عليه الناس فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل صائم، فقال عند ذلك: "لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ". فخرج الجواب على نازلة في عين، فكان مقصورًا عليها وعلى مثلها.