واختلف في الصلاة على الميت في المسجد بالكراهة والجواز والمنع، فكره مالك ذلك في المدونة (١)، وقال ابن حبيب: لو صُلِّي عليها في المسجد ما كان ضيقًا، لما روي من الصلاة على سُهَيل (٢) وعمر فيه (٣)، وقال ابن (٤) سحنون: ترك ذلك النبي ﷺ وخرج في النجاشي إلى المصلى (٥)، وقال ابن شعبان: لا توضع الجنازة في المسجد لأنها ميتة (٦). وهذا يقتضي أن يكون ممنوعًا، لحرمة المسجد؛ لأنه نجس, وإليه يرجع قول ابن القاسم في كتاب الرضاع في قوله: إن لبن المرأة إذا ماتت نجس لا يحل شربه، فجعله نجسًا لنجاسة الوعاء (٧).