Skip to content

التبصرة للخمي باب في الصلاة على الميت, وصفتها ومقام الإمام من الميت

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٦٤٩

الأمة أن الناس مأخوذون بالصلاة على موتاهم، وأنهم لا يسعهم ترك ذلك واختلف بعد القول إنها فرض في العبارة عنه، فقيل: فرض على الكفاية، وقيل: على الأعيان حتى يقوم به بعضهم، والمعنى في ذلك واحد فهو من فروض الكفاية؛ لأنه يكتفى فيه بقيام بعضهم، وفرض على أعيان تلك الجماعة التي بذلك الموضع حتى يقوم به بعضهم، فيسقط عن الباقين.

والسنة أيضًا (١) أن تصلى جماعة بإمام، وإن (٢) صلى واحدٌ أجزأه, ويستحب أن تعاد الصلاة لفضل الجماعة، وقد مُرَّ بجنازة عبد الرحمن بن عوف على أزواج النبي ﷺ فَصَلَّينَ عليه بعد أن صُلي عليه (٣).

وذكر ابن القصار عن مالك أنه أجاز أن يصلى على الميت في القبر (٤)، وإن كان قد صُلِّي عليه فهو في هذا أخف.

وقد ندب النبي ﷺ إلى (٥) الاستكثار من الجماعة فقال: "مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّة مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ فِيهِ، إِلاَّ شُفِّعُوا فِيه" (٦)، وقال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُومُ عَلَى جَنَازَتهِ أَربَعُونَ رَجُلًا. . إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ"، أخرج هذين الحديثين مسلم (٧).