التبصرة للخمي
طلوع الشمس فتفوتهم الصلاة إذًا (١)، وأن (٢) يبكر الناس كل قوم إلى موضعهم بقدر ما يرون أنهم يكونون مجتمعين قبل وصول الإِمام.
وأما خروج الإِمام فبقدر ما إذا بلغ حلت الصلاة (٣)، فإذا وصل أخذ في الصلاة، وهو أن ترتفع الشمس وتبيض وتذهب عنها الحمرة، وفي النسائي عن النبي ﷺ في الوقت الذي تحل فيه النافلة أن تشرق الشمس وترتفع قدر (٤) رمح ويذهب شعاعها (٥)، يريد رمحًا من رماح الأعراب (٦)، وهي هذه التي تسمى القناة، وهذا أول وقتها، وآخره ما لم تزل الشمس، فإن أتى العلم بذلك أنه يوم عيد قبل أن تزول الشمس وبقي من الوقت ما إن خرجوا صلوها قبل أن تزول الشمس (٧) خرجوا وصلوا، وإن أتى العلم بعد ذلك لم تصل في بقية ذلك اليوم ولا في غيره (٨) وهذا قول مالك ﵀ (٩)، وفي النسائي: "أَنَّ قَوْمًا رَأَوُا الهِلاَلَ وَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَأَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الغَدِ" (١٠)، وبه آخذ.