Skip to content

التبصرة للخمي فصل يأمر الإمام الناس قبل صلاة الاستسقاء بالتوبة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٦٢٦

واستحب أن يكثر الخطيب من الاستغفار؛ لقوله ﷿ في قصة نوح ﵇: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠، ١١]

وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه استسقى فلم يزد على الاستغفار حتى انصرف (١)، وفي هذا أيضًا تنبيه أن إمساك الغيث باكتساب الذنوب، فكان التوسل لنزوله بسؤال غفرانها، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْي بَلَدَكَ الميتَ" (٢).

وثبت عن النبي ﷺ أنه قلب رداءه في الاستسقاء (٣)، وقيل: إنه تفاءل بذلك؛ لانقلاب الجدب إلى الخصب، والتحويل (٤) عند الاستسقاء أحسن؛ لأنه قبل ذلك غير مستسقٍ، فلم يأت الوقت الذي يسأل فيه ذلك، وليس في

الحديث أن الناس حوّلوا لتحويله، وذلك واسع.

والخطبة بالأرض أصوب وأقرب للتواضع، وهو يوم استكانة وخضوع، فكونه في الأرض (٥) أقرب لما يحاول من نفسه.