التبصرة للخمي
Printed page ٢/ ٦٢٤
يحول إلا الإِمام (١)، وهو أحسن؛ لأن الأحاديث وردت أن النبي ﷺ حول رداءه وحده (٢).
واختلف هل يخطب ويستسقي على المنبر؟ فمنع من ذلك في المدونة (٣)، وأجازه في المجموعة (٤).
وأما الأمر برد المظالم الآن وإن كان ذلك من الواجب قيل لوجهين:
أحدهما: أنه يخاف (٥) أن يكون ما اقترفوه السبب لمنع الغيث لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠].
والآخر. أن يكون ذلك السبب لمنع إجابة الدعاء؛ لقوله ﷺ: ". . . في الرَّجُل يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغبرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ, وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذيَ بِالحَرَامِ، فَأنى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ"، أخرجه مسلم (٦).