Skip to content

التبصرة للخمي فصل الإنصات للخطبة والاستماع لها واجب

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٥٧٩

فصل الإنصات للخطبة والاستماع لها واجب

الإنصات للخطبة والاستماع لها واجب، لقول النبي ﷺ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ انصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ" (١) وإذا كان من استنصت المتكلم لاغيًا، كان المتكلم الأول ابين أنه لاغ، وفي كتاب مسلم قال النبي ﷺ: "مَنْ حَرَّكَ الحَصْبَاءَ فَقَدْ لَغَا" (٢) فلا يجوز حينئذ أن يحرك شيئًا له صوت، كتاب، ولا ثوب جديد، ولا ما أشبه ذلك؛ لأن ذلك مما يشغل السامع، وقال مالك في المبسوط: إذا تكلم رجلان فلا بأس أن يشير إليهما بيده ينهاهما أو يغمزهما أو يسبح بهما ولا يرفع صوته بالتسبيح. وقال في الاستغفار، والتهليل، والاستجارة من النار، والصلاة على النبي ﷺ، إذا مر الإمام بذكر ذلك: لا بأس به، ما لم يرفع صوته أو يشتغل بذلك عن الاستماع، ولا بأس أن يتكلم الإِمام في الخطبة إذا كان في أمر أو نهي، ولا بأس أن يجاوبه من كلمه الإِمام، وقد قال عمر بن الخطاب لرجل من أصحاب النبي ﷺ تأخر (٣): أي ساعة