Skip to content

التبصرة للخمي باب في البيع، والشراء يوم الجمعة بعد النداء للجمعة ووجوب السعي إليها

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٥٧٣

باب في البيع، والشراء يوم الجمعة بعد النداء للجمعة ووجوب السعي إليها

النداء للجمعة يوجب السعي إليها ويمنع البيع والشراء، لقول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩].

وهذا فيمن كان قريب الدار إذا سعى بعد النداء أدرك الخطبة فما بعدها، وإن كان بعيد الدار، وجب عليه أن يسعى قبل ذلك بما يعلم أنه إذا سعى أدرك، ويمنع البيع والشراء حينئذ، وليس من هو في طرف المدينة كمن هو في وسطها, ولا المدينة الكبيرة كالصغيرة.

واختلف فيمن باع أو أشترى بعد النداء، فقال مالك في المدونة: يفسخ البيع (١)، وقال في المجموعة: البيع ماضٍ وليستغفر الله (٢)، وقال المغيرة: يفسخ ما لم يفت، فإن فات بتغير الأسواق مضى بالثمن (٣)، وقال ابن القاسم وأشهب في الواضحة: يفسخ ما لم يفت، فإن فات مضى بالقيمة (٤).

واختلف في القيمة متى تكون؛ فقال ابن القاسم: حين قبضها مشتريها، وقال أشهب: بعد صلاة الإِمام وحين يحل البيع (٥)، وقال عبد الملك بن