Skip to content

التبصرة للخمي باب في الوتر وهل هو واجب؟ وما يقرأ فيه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٤٨٥

باب في الوتر وهل هو واجب؟ وما يقرأ فيه

الوتر سنة، واختلف في وجوبه، وعدده، وهل يفتقر إلى نية؟ وهل يختص بقراءة؟ وفي آخر وقته.

فقال سحنون: يجرح تاركه. وقال أصبغ: يؤدب من تركه. فجعلاه واجبًا.

وقال أبو جعفر الأبهري وأبو محمد عبد الوهاب: ليس بواجب (١). وهو أبين؛ للحديث "أن أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: لاَ إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ. . .، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أَنْقُصُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ" (٢). فيه دليل أن الوتر ليس بواجب من خمسة مواضع:

أحدها: قوله ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ" ولو كان واجبًا لقال: ست صلوات.

والثاني: قوله عند قول الأعرابي: هل علي غيرهن؟ قال: "لا".

والثالث: قوله: "إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ". فجعل ما بعد الخمس تطوعًا، إن شاء فعل.

والرابع: قول الأعرابي: لا أزيد.

والخامس: قوله ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ" فسلم له قوله: "لا أزيد".

وقال ﷺ: "صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكعَةً