التبصرة للخمي
Printed page ٢/ ٤٨١
باب في ركعتي الفجر
الأصل فيهما حديث عائشة ﵂ قالت: "لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ" (١). وقال النبي ﷺ: "لهما أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا". أخرجه مسلم (٢).
واختلف هل هما سنة أو من الرغائب؟ فقال مالك: يستحب العمل بهما (٣). وقال أصبغ: هما من الرغائب. وقال أشهب: هما سنة وليستا كالوتر (٤).
واختلف فيما يقرأ به فيهما؟ وهل القراءة سرًّا أو جهرًا؟ فقال مالك: الذي أفعل أنا في القراءة بأم القرآن وحدها (٥). وقال في كتاب محمد: سرًّا. لحديث عائشة ﵂ قالت: "إِنِّي لأَقُولُ: أَقَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ القُرْآنِ أَمْ لاَ؟ " (٦).
وقال أيضًا في "مختصر ما ليس في المختصر": يقرأ فيهما بسورتين من قصار