Skip to content

التبصرة للخمي باب في تحريم الغصب والتحذير منه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٢/ ٥٧٥٥

﷽

صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا

كتاب الغصب

باب في تحريم الغصب والتحذير منه

أخذ الأموال من غير رضا أربابها من غصب أو تعدٍ (١)، أو خيانة، أو اختلاس، أو انتهاب، أو سرقة، محُرَّم بالقرآن والسُّنة والإجماع.

فأمَّا الكتاب فقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

وأكل المال بالباطل على وجهين، أحدهما: أخذ المال بغير رضا المالك كالغصب والتعدي وغير ذلك مما تقدم ذكره.

والآخر: أخذه برضا على وجه محظور (٢) كالقمار وأجرة الملاهي والغناء والنياحة وثمن الخمر والخنزير وما أشبه ذلك، وقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨].