Skip to content

التبصرة للخمي باب في القاضي يقضي بقضية ثم يقرأنه تعمد فيها جورا أو أنه أخطأ

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١١/ ٥٣٦٢

باب في القاضي يقضي بقضية ثم يقرأنه تعمد فيها جورًا أو أنه أخطأ

وقيل لابن القاسم -في القاضي يقول بعد الحكم بالرجم والقطع والضرب-: حكمت بجور. قال: قال مالك: ما تعمد الإمام من جور على الناس، فإنه يقاد منه (١). يريد لأنه كالجائر لمن أمره، وإن لم يباشر ذلك بنفسه، ويقتص من المأمور أيضا (٢)، إذا علم أنه حكم بجور، أو كان معروفا بذلك ولم يكشف عن صحة حكمه.

وقال أصبغ: إن كانت القضية بمال، غرم الحاكم للمحكوم عليه (٣) ما أهْلَكَ، وهو (٤) كإقرار الشاهد بعد الحكم بالزور، ويعاقب فيما أقر به من جور، ويعزل ولا يولى أبدًا، ولا تقبل شهادته أبدًا، وإن أحدث توبة كشاهد الزور (٥).

وأرى إن كان الحاكم معدما، أن لا شيء للمحكوم عليه على المحكوم له؛ لأنه لا يصدق الحاكم أنه تعمد الجور، إلا أن يكون معروفا بذلك. ويختلف إذا أقر بالعمد بعد الحكم وقبل القصاص، أو قبل أن يؤخذ المال، إن كانت القضية بمال.