Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في تجريح البينة وما يوجب سقوطها]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١١/ ٥٣٥٢

فصل [في تجريح البينة وما يوجب سقوطها]

وإن كان الحكم انعقد ببينة شهدت عنده، فأراد المحكوم عليه تجريحها، أو ما يوجب سقوطها كان ذلك له (١)، وذلك على ستة أوجه: إما أن يجرحها (٢)، أو (٣) يثبت أن بينها وبين المشهود له قرابة أو زوجية أو مصاهرة، أو بينها وبين المشهود عليه مصارمة (٤) أو عداوة، أو أن أحد البينة عبد أو نصراني أو مولى عليه، فإن أثبت تقدم جرحتهما (٥) كان فيها قولان: فقال مالك -في كتاب الشهادات: أن ينقض الحكم. وقال -في كتاب الحدود-: يمضي، وبه أخذ سحنون (٦). وعلى هذا يجري الجواب إذا أثبت أن بينه وبينها عداوة، أو بينها وبين المشهود له، قرابة مما ترد الشهادة فيه من أجل التهمة، فإن أثبت أنهما أو أحدهما عبد نقض الحكم، وهذا قول مالك وأصحابه (٧)، ولو قيل أنه يمضي لكان له وجه، بل هو أولى من إمضائه إذا أثبت الجرحة؛ لأن شهادة الفاسق غير جائزة باتفاق، وشهادة العبد مختلف فيها.

وحكي عن علي بن أبي طالب ﵁ إجازتها، وأجازها أنس وشريح