Skip to content

التبصرة للخمي باب في سقوط الضمان عن الصانع فيما حدث عن صنعته إذا كان الغالب حدوث ذلكـ من غير تفريط

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٠/ ٤٨٩١

باب في سقوط الضمان عن الصانع فيما حدث عن صنعته إذا كان الغالب حدوث ذلكـ من غير تفريط

و (١) قال مالك وابن القاسم وأشهب في "كتاب محمد" في الصانع يدفع إليه القوس يغمزه، والرمح يقومه، والفص (٢) ينقشه فينكسر ذلك: لا ضمان عليه إلا أن يغر أو يفرط. وقال محمد: و (٣) لا يضمن من دفعت إليه لؤلؤة ليثقبها فتنكسر (٤)، قال أصبغ في "العتبية": إذا انخرم الثقب فلا (٥) يضمن (٦)، ولو نفد الثقب لضمن (٧) (٨). يريد: إذا وضع الثقب في غير موضعه.

واختُلف إذا احترق الخبزُ عند الفران، والغزلُ عند المبيض، فقيل: لا ضمان عليه؛ لأن النار تغلب، وقال محمد بن عبد الحكم: هو ضامن (٩).

وأرى أن يرجع في ذلك إلى الثقات من أهل المعرفة بتلك الصنعة، فإن قالوا: إن مثل ذلك يكون من غير تفريط لم يضمن، وإن قالوا: إن ذلك عن تفريط لأنه زاد في الوقيد أو أفرط (١٠) في التأخير ضمن، وليس كل الاحتراق سواء، وكذلك إذا أخرجه عجينًا فينظر: هل ذلك لتقصير في الوقيد أو لتعجيل في الإخراج؟