التبصرة للخمي
كتاب الوكالات (١)
باب في الوكالة وما يلزم منها
الوكالةُ جائزةٌ في الحقوق التي تصحّ النيابةُ فيها: البيع، والشراء، والإجارة، والجعالة، واقتضاء الديون وقضائها، وعقد النكاح، والطلاق، وإقامة الحدود، وبعض القُرَب.
والأصلُ في الوكالة في الأموال وما يتعلق بها من بيع وشراء وغيرهما قولُه تعالى في ولي الأيتام: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]. وقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]. وقوله في آية الصدقات: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠]. والعامل وكيلٌ للمساكين، وفي النكاح قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١]. وقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾. وقوله في الطلاق: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا. . .﴾ [النساء: ٣٥].
وفي الحدود قولهُ ﷺ: "وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَأرْجُمْهَا" (٢).