التبصرة للخمي
كالصنف المتقدم ذكره جائز.
واختلف فيما لا تدعو الضرورة إليه، فأجازه مالك وقال: لا بأس أن يستصبح بزيت الفأرة، وتعلف النحل العسل النجس (١).
ويجوز على أصله أن تطلى السفن بشحم الميتة، ومنع عبد الملك أن ينتفع بشيء من ذلك على حالٍ.
وذكر ابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح والحسن البصري والشعبي والنخعي وقتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري (٢) وسعيد بن جبير والأوزاعي والليث والثوري والشافعي وأهل الكوفة وابن المبارك وإسحاق أنهم قالوا: الانتفاعُ بالميتةِ قبلَ الدباغِ حرامٌ وبعدَه حلالٌ (٣).
واختلفت الأحاديث في ذلك فذكر مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عبيد الله عن عتبة بن مسعود عن عبد الله (٤) بن عباس أنه قال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتةٍ كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلاةً لمِيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (٥) فَقَالَ: "هَلَّا (٦) انْتَفَعْتُمْ بِجلْدِهَا؟ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا مَيْتةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّما حُرِّمَ أكلُهَا" (٧)، وتعلق من منع بالحديث نفسه، فقال ابن عباس: قال النبي ﷺ: