Skip to content

التبصرة للخمي فصل [فى مواضع الاختلاف في بيوع الآجال]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٩/ ٤١٧٣

فساد حماية، وإن كان من أهل الدين والفضل.

فعلى هذا يحمل قول عائشة ﵂ لأم ولد زيد بن أرقم، وقد باعت من زيد عبْدًا بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشترته منه بستمائة نقدًا، فقالت لها عائشة: بِئْسَ ما شَرَيْتِ وَبِئْسَ ما اشْتَرَيْتِ، أَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قد أَبْطَلَ جِهادَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ إِنْ لَمْ يَتُبْ.

تريد لأنه ممن يقتدى به فخشيت أن يفتح على الناس من ذلك باب فساد فيصير سنة، فإن لم يرجع بعد ما بينت له خشيت (١) أن يكون ما كتب له من الأجر في الجهاد يؤخذ فيما يدخل عليه من الإثم في ذلك.

وقد قال ﷺ: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُها وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِها إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزارِهِمْ شَيء" (٢).

وليس لأنَّ زْيدًا يُتَّهم أن يعمد إلى التحيل (٣) بمثل ذلك ليتوصل (٤) إلى الربا، ألا ترى أن مبايعته كانت مع أم ولده وهو قادر على أن ينتزع مالها.

فصل [فى مواضع الاختلاف في بيوع الآجال]

واختلف في بيوع الآجال في أربعة مواضع:

أحدها: إذا باع بعشرة إلى أجل فاشترى بخمسة نقْدًا، هل يُفسخ البيعان