التبصرة للخمي
فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ " فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ (١) بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ، ثم قال: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ عَنْ أَهْلِكَ فَلِذِي قَرَابَتِكَ (٢)، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا، يَقُولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ" (٣).
ففي هذا دليلٌ أن ذلك كان عندهم كالوصايا فندبه النبيُّ ﷺ إلى ما هو أولى وألا يضيق على نفسه وعلى أهله، وهذا كقوله ﷺ: "لاَ صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ (٤) غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ (٥).
فصل [في تقييد التدبير وإطلاقه في الصحة والمرض]
التدبير في الصحة والمرض سواء (٦) إذا أطلق ولم يقيد. يريد: بشرط (٧).
واختلف إذا قيد ذلك، فقال: أنت مدبر إن مت من مرضي هذا، فقال ابن