Skip to content

التبصرة للخمي فصل الخلاف في السورة التي مع أم القرأن سنة أو واجبة أو مستحبة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٢٧٦

إذا تركها سهوًا ولم يسجد حتى طال الأمر- تبطل صلاته. والقول إنها مستحبة أحسن؛ لقول النبي ﷺ: "لاَ صَلاَةَ لمِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَصَاعِدًا" (١) فمفهوم هذا جواز الاقتصار على أم القرآن (٢)، وهو كقوله: "القَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" (٣) فالحكم معلق (٤) بربع دينار، والزائد عليه لا يزيد حكمًا.

واختلف هل له أن يقرأ في الركعتين الأخريين بسورة بعد أم القرآن، فقيل: لا يفعل، وإن فعل فلا شيء عليه. وقال محمد بن عبد الحكم: من فعل هذا (٥) فقد أحسن. وهو أصوب؛ لأنه زيادة فضل، وقد أجاز مالك في مختصر ابن عبد الحكم أن يقرأ في كل ركعة من الركعتين الأوليين بالسورتين والثلاث (٦)، فإذا جاز أن يزيد على سورة في الأوليين: جاز أن يقرأ بسورة في الأخريين.

وقال: ولا بأس إذا قرأ في الأولى بعد الحمد بسورة أن يقرأ في الثانية بسورة قبل الأولى (٧)، وأن يقرأ بها بعد أحسن، ولا يقرأ بسورة في ركعتين، فإن فعل أجزأه.

وقال في المجموعة: لا بأس به، وما هو بالشأن.