Skip to content

التبصرة للخمي باب في القراءة في الصلاة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٢٦٨

واحتج من نَفَى القراءة إذا جهر وأثبتها إذا أسر بحديث أبي هريرة قال: "انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مَعِي مِنْكُمْ آنِفًا. فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآنَ، قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ رَسُوَلِ اللهِ ﷺ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ" (١). ومفهوم الحديث أنهم نهوا (٢) عن القراءة في الجهر (٣).

ويحتج لمن قال: لا يقرأ مع الإمام على حال بالحديث الذي قال: قال رسول الله ﷺ: "فَإِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأَنْصِتُوا" أخرجه مسلم (٤)، ولم يفرق بين السر والجهر.

وقال ابن عمر في الموطأ: "إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ"، قال نافع: وكان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام (٥). وقد كان ابن عمر أكثر الناس اتباعًا واقتصاصًا لأفعال النبي ﷺ،