القراءة في الصلاة فرض (١) على الفذ والإمام دون المأموم، ثم هي متعينة بأم القرآن. والأصل في ذلك قول النبي ﷺ: "لاَ صَلاَةَ لمِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَصَاعِدًا" أخرجه البخاري ومسلم (٢). وقوله ﷺ: "كُلُّ صَلاَةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ" (٣).
ولا يعترض هذا بقوله ﷺ للأعرابي: "اقْرَأْ بِمَا تيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" (٤) لأنها نازلة في عين والأول شَرْعٌ أقامه لجميع الناس؛ لأن الظاهر من الأعرابي أنه لا يحسن القرآن؛ لأن من لا يحسن الظاهر من الأعمال كالركوع والسجود أحرى ألا يحسن القراءة؛ ولإمكان أن يكون لم ينزل على النبي ﷺ في حين قوله ذلك أنها تختص بفاتحة الكتاب.