Skip to content

التبصرة للخمي باب في الوصايا ومنازلها في الوجوب والاستحباب والمنع

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٨/ ٣٥٣٧

﷽

صلي الله علي سيدنا محمد

وعلي آله وسلم تسليمًا

كتابُ الوصايا الأول

باب في الوصايا ومنازلها في الوجوب والاستحباب والمنع

الأصلُ في الوصايا قول الله ﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]، وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]. وقد تضمنت هذه الآية ثلاثة أصناف: دينًا، ووصية، وميراثًا، فكان المفهوم أن الوصية التي تنفذ هي (١) ما يعطيه الميت بالطوع من غير الصنفين المذكورين: الدين، والميراث. ولما جعل الله سبحانه ألا ميراث إلا بعد إنفاذ الوصايا، دلَّ على وجوب إنفاذها. وقال النبيُّ ﷺ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَىْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتْينِ إلَّا وَوَصِتيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ" (٢).

واختلف في الآية الأولى، فقيل: المراد بها من لا يرث من الأبوين، كالعبد