Skip to content

التبصرة للخمي باب ما جاء في الصدقة والهبة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٨/ ٣٤٨٣

﷽

صلي الله علي سيدنا ومولانا محمد

وعلي آله وسلم تسليما

كتاب الصدقة والهبة (١)

باب ما جاء في الصدقة والهبة

(٢)

نقل (٣) الملك بغير عوض كالصدقة والهبة جائز (٤)، والصدقة ما أريد به وجه الله ﷿، والهبة ما أريد به وجه المعطى، وكلاهما مندوب إليه وغير داخل في قول الله ﷿ (٥): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].

والأصل في الصدقة قول الله ﷿: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤]، وفي الهبة قول الله ﷿: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فحض سبحانه على مكارم الأخلاق بتنزيله فمدحه (٦) فأخبر أنه أقرب للتقوى، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو