Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن حبس شيئا في سبيل الله ﷿-

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٧/ ٣٤٢٩

﷽

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

كتاب الحبس والصدقة

باب فيمن حبس شيئًا في سبيل الله ﷿

-

قال مالك فيمن حبس في سبيل الله: فسبل الله تعالى كثيرة، ولكن يجعل في الغزو (١). وقال أشهب في المجموعة: القياس أنه في أي سبيل خير وضع جاز والاستحسان أن يجعل في الغزو (٢).

والمسألة على ثلاثة أوجه: فإما أن يقول حبس في سبيل الله تعالى فيكون قد قيد من الطرفين أو يقول حبس ولا يسمي ما يصرف فيه أو يقول في سبيل الله ﷿، ولا يقول حبس، فإن قال: حبس في سبيل الله جعل في الغزو كما قال مالك؛ لأن العادة جارية أن المراد بهذا اللفظ الجهاد، وإن كان غيره مما يتقرب به (٣) إلى الله ﷿ من سبيل الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ثم قال: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا خلاف أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ها هنا: الغزو، وإن كانت الصدقات المذكورة في الآية من سبيل الله، وقال فيمن قال "داري حبس" ولم يجعل لها مخرجًا: أراها