Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن وهب شقصا أو تصدق به لغير الثواب

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٧/ ٣٣٩٨

باب فيمن وهب شقصًا أو تصدق به لغير الثواب

اختلف قول مالك هل في ذلك شفعة أم لا (١)؟ وأن لا شفعة أصوب، ولا يستحق على رجل ملكه إلا في موضع جاءت فيه السنة وهو البيع، قال النبي ﷺ: "لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ" (٢)، ولا يتصور مثل ذلك في الهبة، فإن أثاب الموهوب له عن تلك الهبة فلا شفعة فيها فلم يرَ فيها شفعة؛ لأنَّ العوض تطوع فلا تنقل الهبة عن أصلها إلا أن يقوم دليل على أنهما عملا على ذلك، قال محمد فيمن وهب شقصًا للثواب، ثم ترك الواهب الثواب لموضع الشفعة: فلا شفعة إلا بعد دفع الثواب (٣)، يريد: أن الشفعة إنما تجب بعد معرفة الثواب فيأخذ به أو يدع، فإذا أسقط الواهب العوض لم يستحق الواهب (٤) الشفعة بجهل (٥) العوض.

قال الشيخ ﵁: إذا كانت الهبة قائمة، فالقول صحيح، وكذلك (٦) إذا فاتت (٧) على أصل ابن القاسم، وأما على قول أشهب فإنما يستحق القيمة (٨)،