Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في الشفعة بين المسلم والذمي]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٧/ ٣٢٩٩

كتاب الشفعة

باب في الشفعة بين المسلم والذمي

الأصل في الشفعة حديث جابر بن عبد الله، قال: "قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ"، أَخرجه البخاري ومسلم (١). وقد تضمن هذا الحديث ثلاثة أحكام (٢): وجوب الشفعة بالشرك، وسقوطها بالجوار؛ لأنه بعد المقاسمة جار، وأن الشفعة في الرباع دون العروض والحيوان.

وفي مسلم قال جابر: "قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعٌ أَوْ حَائِطٌ لاَ محلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِن شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقّ" (٣)، فجعل الشفعة قبل البيع وبهذا أُخِذَ.

فصل [في الشفعة بين المسلم والذمي]

وإذا كانت دار بين مسلم ونصراني، فباع المسلم نصيبه من مسلم كانت للنصراني الشفعة (٤).

واختلف إذا باع المسلم نصيبة من نصراني، فقال في المدونة: له الشفعة،