Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في قدر ما بين الأذان والصلاة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٢٣٢

بآخر الوقت أن يتراخى، ويقول: عليَّ بقية من الوقت، فيقع في المحظور، وهو الممنوع أو المكروه، فإذا وكل في هذا إلى قياس معلوم وجعل بينه وبين آخر الوقت في الآخرة بقية كان قد احتاط للصلاة.

فصل [في قدر ما بين الأذان والصلاة]

ومن المدونة قال مالك: أحب إلينا أن يصلي الناس -في الشتاء والصيف- الظهر (١) والفيء ذراع (٢). يريد: للجماعة؛ لأن الغالب أن الوقت يدخل على الناس وهم على غير طهارة، فيؤخر ذلك القدر ليتوضأ هذا ويغتسل هذا الآخر ويجتمع الناس. وأما الفذ فيستحب له أول الوقت، ولأنه أفضل، وكذلك الجماعة إذا اجتمعت أول الوقت ولم يكونوا ينتظرون غيرهم فإنهم يصلون حينئذ ولا يؤخرون، وفي الصحيحين عن أنس (٣) عن النبي ﷺ: "أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ" (٤).