Skip to content

التبصرة للخمي باب في إحياء موات الأرض وصفة الإحياء, ومن يصح ذلك منه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٧/ ٣٢٨٨

باب في إحياء موات الأرض وصفة الإحياء, ومن يصح ذلك منه

الأصل في إحياء موات الأرض قول النبي ﷺ: "مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهْوَ أَحَقُّ بِهَا" أخرجه البخاري (١)، وقوله: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ"، وهذا حديث حسن السند ذكره النسائي والترمذي (٢).

والإحياء على ثلاثة أوجه: جائز، وممنوع، ومختلف فيه.

وذلك راجع إلى حال تلك الأرض وهي ثلاثة: بعيدة من العمران، وقريبة، وما كان بين الديار.

فما كان بعيدًا كان له أن يحييه بغير إذن الإمام، واستحسن مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب أن يكون بقطيعة من السلطان (٣)، فإن لم يفعل مضى له.

والأول أحسن؛ لأن النبي ﷺ أباح ذلك من غير قطع ولا مطالعة، فقال: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ" (٤).