التبصرة للخمي
Printed page ٦/ ٢٨٧٧
﷽
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليمًا
كتاب السَّلَمِ الأول
باب في المداينة وسلم الحيوان بعضه في بعض
الأصل في المداينة إلى أجل قول الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قال مالك: هذه الآية تجمع الدين كله (١).
والمداينة على وجهين: على وجه المعروف، وهو القرض.
وعلى وجه المبايعة، وهي ثلاثة أقسام: بيع ما ليس بعين بالعين إلى أجل، وإسلام العين فيما ليس بعين إلى أجل (٢)، وإسلام ما ليس بعين فيما ليس بعين، وكل ذلك جائز داخل في عموم الآية.
والأصل في القرض من السنة حديث أبي رافع قال: اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَكْرًا، فَقَضَى جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا (٣).