Skip to content

التبصرة للخمي باب في المسح على الخفين

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ١٦٣

باب في المسح على الخفين

المسح على الخفين جائز في السفر، واختلف عن مالك فيه في الحضر، فمنعه ثم رجع إلى إجازته، وقال في "المجموعة": إني لأقول اليوم مقالة ما قلتها قط في ملأ من الناس: قد أقام رسول الله ﷺ بالمدينة عشر سنين وأبو بكر وعمر وعثمان في خلافتهم ﵃، فذلك خمس وثلاثون سنة، فلم يرهم أحد يمسحون، وإنما جاءت الأحاديث بالقول (١)، وكتاب الله ﷿ أحق أن يتبع ويعمل به.

قال ابن وهب: فرأيته يكره المسح في الحضر والسفر، قال: وسمعته يقول: أما أنا فلا أمسح على الخفين (٢).

وقال مالك في كتاب آخر: لم يكن ربيعة ولا محمد بن أبي الرجال يمسحان.

واختلف بعد القول بالمسح على الخفين (٣) هل لذلك حد؟

قال مالك في "المدونة": ليس لذلك حد (٤). وذكر عنه أنه قال في التوقيت: للمسافر ثلاثة أيام ولياليها، وللمقيم يوم وليلة، وقد ثبتت الأحاديث عن النبي ﷺ بالمسْحِ فِي السَّفَرِ عَلَى الخُفَّيْنِ (٥)، وروي عنه في