التبصرة للخمي
فصل [فيمن تزوج امرأة في العدة هل تحرم عليه أم لا
؟]
اختلف في تحريم الزوجة على من تزوجها في العدة على أربعة أقوال: فقال مالك: تحرم إذا دخل في العدة أو بعد انقضائها (١)، ولا تحرم إذا فرق بينهما قبل الدخول في العدة. وقال أيضًا: إن دخل بعد العدة، فسخ وما هو بالحرام البين (٢). يريد: حتى يدخل في العدة. وروى ابن الجلاب أنه روي عنه: أنها تحرم بالعقد وإن فسخ قبل الدخول (٣).
واختلف فيه عن عبد العزيز بن أبي سلمة، فقال: تحرم دخل في العدة أو بعدها. وذكر ابن سحنون عن ابن نافع أنه قال: لا تحرم وإن أصاب في العدة (٤).
واختلف إذا قبّل أو باشر في العدة، فقال ابن القاسم: تحرم (٥).
واختلف عنه في كتاب محمد، فقال مرة: تحرم. وقال مرة: لا تحرم وأحب (٦) إلي ألا ينكحها من غير قضاء، قال: لأن في الوطء نفسه اختلافًا فكيف بما دونه (٧). قال محمد: وإن أرخيت الستور ثم تقاررا على أنه لم يمس (٨)، لم تحل له أبدًا (٩).