Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في عدة الوفاة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٥/ ٢٢٠١

وإذا صح عن بعض النساء أنها ولدت لأربع سنين (١) وأخرى لخمس وأخرى لسبع، جاز أن تكون أخرى الأبعد من ذلك، وإن كانت الريبة والشك هل هي حركة الولد أم لا، حلت ولم تحبس عن الأزواج.

فصل [في عدة الوفاة]

عدة الوفاة إذا كانت الزوجة حرة مسلمة أربعة أشهر وعشرٌ، لقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. وإن كانت حاملًا فالوضع، لحديث سُبيعة الأسلمية: نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله ﷺ: "قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِى مَنْ شِئْتِ". اجتمع عليه الموطأ والبخاري ومسلم (٢).

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المتوفى عنها داخلة في قوله ﷿: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، وهذا غير صحيح؛ لأن قوله ﷾: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾، ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] في الطلاق، ولا خلاف في ذلك، وهو الذي تضمنت السورة من أولها، ثم عطف عليها عدة الحامل.

ولا خلاف أن الحامل المطلقة مرادة بذلك ومعطوفة على ما تقدم من