التبصرة للخمي
Printed page ١/ ١٠٥
باب في غسل الدم وغيره من النجاسات
وقال مالك في "المدونة" في الرجل يصلي وفي ثوبه دم يسير من دم حيضة أو غيرهما ثم يراه وهو في الصلاة: فإنه يمضي على صلاته ولا ينزعه، ولو نزعه لم أر به بأسًا. فإن كان دم كثير نزعه واستأنف الصلاة بإقامة (١).
قال الشيخ أبو الحسن ﵀: على المصلي أن يتقرب إلى الله ﷾ بجسد طاهر وثوب طاهر في موضع طاهر، ولا خلاف في ذلك، وقد ثبتت الأحاديث عن النبي ﷺ بمثل ذلك، فأمر بغسل المذي لحديث المقداد (٢)، وبغسل المني (٣) لحديث عمر أنه ذكر للنبي ﷺ أنه تصيبه الجنابة من الليل؟ فقال له: "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ" (٤).
وبغسل دم الحيض من الثوب بحديث أسماء (٥)، ومر ﷺ على قبرين فقال: "إِنَّهُما لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ