التبصرة للخمي
Printed page ٤/ ١٩٤٤
وقال (١) مالك في كتاب محمد: لأنه يخاف أن يصيبها ثم تتصدق عليه بصداقها (٢). وأجاز ذلك مرة، وقال: لأنه حق لها، ولو (٣) شاءت باعته وقبضت ثمنه (٤). والأول أحوط، وقد روي عن النبي ﷺ أنه أَمَرَ وجلًا أَن لا يَبْنِيَ بامرأته حتَّى يُعْطِيَها شيئًا (٥). وقال ابن (٦) عمر: لا يصلح للرجل أن يقع على امرأته حتى يعطيها شيئًا من ماله ما رضيت به، كسوة أو غطاء (٧).
قال ابن شهاب: وذلك مما عمل به المسلمون، ورأوه حسنًا من الحق عليهم.
فصل [في النكاح بصداق مؤجل]
واختُلف في النكاح بصداق مؤجل، وإن قرب (٨) الأجل.
وقال فيمن تزوج بثلاثين نقدًا وثلاثين إلى أجل، لا يعجبني وليس من نكاح من (٩) أدركت (١٠). يريد: أن الصدقات كانت نقدًا. وأجازه أصحابه إلى أربع سنين وجعلوه في أكثر من هذا على ثلاثة أوجه: جائز، ومكروه، وفاسد (١١).