التبصرة للخمي
باب في الأَمَة والمدبَّرة والمكاتَبة وأم الولد والمعتقة إلى أجل يأذن لها السيد في التزويج فتتزوج وتظهر أنها حرة بعد ذلك
ـ (١)
وإذا غَرَّتِ الأَمَة من نفسها وتزوجت على أنها حرة، وكان السيد أذن لها في النكاح، فإن علم الزوج أنها أَمَة قبل الدخول - كان الزوج بالخيار بين أن يتمسك على المسمى، أو يرد ولا شيء عليه. وإن لم يعلم حتى دخل فقال ابن القاسم: الزوج بالخيار إن شاء ثبت على نكاحه ولها المسمى، أو يفارق ولها صداق المثل (٢). يريد: إذا كان المثل أقل من المسمى.
واختلف إذا أراد الزوج (٣) الردَّ وكان صداق المثل أقل من المسمى، فقال ابن القاسم: لها صداق المثل (٤). وقال محمد في كتاب الغَصْب: قد قيل إنه له أن يأخذ كل ما أصدقها، إلا ربع دينار (٥).
والثاني: (٦) إذا كان صداق (٧) المثل أكثر من المسمى، فقال ابن القاسم: يكمل لها صداق المثل. وقال أشهب في "كتاب محمد": ليس لها سوى المسمى كما لو زنى جها طائعة. ولابن القاسم في "العتبية" مثله. وعلى القول الآخر؛