Skip to content

التبصرة للخمي كتاب الأشربة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٤/ ١٦٠٩

﷽

وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

كتاب الأشربة

ذكر الله ﷿ الخمرَ في أربعة مواضع من كتابه:

بالإباحة، وبما يتضمَّن الكراهيةَ، والتحريمَ في وقتٍ دون وقتٍ، وبالتحريم جملةً من غير تخصيص لوقت.

فالأول: قوله سبحانه: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ. . .﴾، ثم قال تعالى (١) ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٦، ٦٧].

والثاني: قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩].

والثالث: قوله: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].

والرابع: قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآيتين (٢).

فتضمّنت الآية الأولى (٣) الإباحة لوجوه:

أحدها: أنَّ القصد بها وبما قبلها من قوله سبحانه: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ