Skip to content

التبصرة للخمي فصل واختلف في الحيوان يصيب النجاسة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٥٦

فقال ابن القاسم في جدي رضع خنزيرة: أحب إليّ أن لا يذبح حتى يذهب ما في جوفه، ولو ذبح مكانه أكل. واستشهد على ذلك بالجلّالة (١).

وقال في الطير تصاد بالخمر: يؤكل (٢)، وعلى القول في عرق السكران إنه نجس -لا يحل أكل شيء من ذلك كله حتى تذهب منفعة ما تغذى به من ذلك.

وقال مالك في أرواث ما يأكل النجاسة وأبوالها: إنه نجس (٣). وجمعه في الجواب ما يكون من ذلك من بني آدم (٤)، وترجح فيه مرة، فذكر أشهب عنه في مدونته، فقيل له: أتعاد منه الصلاة؟ فقال: لا أدري.

ولأشهب في "النوادر": إنه طاهر (٥)، والقول الأول أحسن؛ فإن الجسم ينجس بما حلّ فيه من تلك النجاسة؛ لأنها تشيع فيه، والجسم لا يدفع عن نفسه، فأشبه مخالطة النجاسة المائعات.

وفي الترمذي والنسائي عن النبي ﷺ: "أنه نَهَى عَنْ لُحُومِ الجَلاَّلةِ وَألبَانِهَا" (٦)، وإذا نجس الجسم حرم أكله، وينجس اللبن بنجاسة الوعاء، وقد قال ابن القاسم في لبن الميتة: إنه نجس (٧).