Skip to content

التبصرة للخمي باب الصيد في حرم مكة والمدينة, وهل يعضد شجرها أو يختلا خلاها؟

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٣/ ١٣١٥

باب الصيد في حرم مكة والمدينة, وهل يعضد شجرها أو يختلا خلاها

؟ (١)

الصيد في الحرم حرام لقول الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة ٩٥] فدخل في عموم الآية الحلال يحرم أو يدخل الحرم؛ لأنه يصير بذلك حرامًا. يقال: أحرم إذا دخل في الحرم، وأتهم وأنجد: إذا أتى تهامة ونجدًا. وأمسى وأصبح: إذا دخل في الصباح والمساء. وقال النبي ﷺ في مكة: "لاَ يُنَفَّرَ صَيْدُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا" أخرجه البخاري ومسلم (٢).

فيحرم على الحلال في الحرم قتل الصيد واصطياده، وإن كان الاصطياد على صفة تسلم فيه نفسه، ويحرم تنفيره.

واختلف إذا صاده في الحل وأدخله الحرم، فأجاز ذلك مالك في المدونة: أن يبقى في ملكه، وأن يذبحه ويكون ذكيًا. ومنعه ابن القاسم في العتبية فقال فيمن صاد صيدًا وهو حلال أو حرام، فأدخل الحلال صيده الحرم، أو أحرم وهو معه ثم حل، أو خرج من الحرم، أو حل الذي صاده وهو محرم، والصيد معهما، فأكلاه؛ فعليهما جزاؤه؛ لأنه وجب عليه إرساله. قال: وخالفني في ذلك