فأكثر أجزأه (١)، قال لأن (٢) المسح لا يستوعب كل شيء مرّ عليه.
وقد جاء عن النبي ﷺ أنه مَسَحَ مَرَّةً (٣). وقال القاضي أبو الفرج: إن اقتصر على الثلث أجزأه؛ لأن الثلث في حيز الكثير في غير موضع.
وقال أشهب (٤) في "العتبية": إن مسح المقدم أجزأه. قيل له. فإن مسح بعض رأسه ولم يعم؟ قال: يعيد؛ أرأيت لو غسل بعض وجهه أو بعض ذراعيه (٥). وذهب إلى التفرقة بين المقدم والمؤخر، والأول أحسن.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ (٦)، وهو المبين لأمته عن الله ﵎، ولو كان يجزئه البعض لفعله وأبانه؛ لأنه كان يحب ما خف على أمته. وما روي عنه ﷺ أنه مَسَحَ بِنَاصِيَتهِ وَعَلَى العِمَامَةِ (٧). فحجّة للقول بمسح