Skip to content

التبصرة للخمي [فصل في السواك]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ١٤

وروى عنه الواقدي أنه قال: ليس ذلك مما يؤمر به، من شاء فعل ذلك، ومن شاء لم يفعله، فجعله بالخيار في الفعل والترك، ولم يقدم أحدهما على الآخر، وروى عنه علي بن زياد أنه أنكر ذلك وقال: ما سمعت بهذا، أيريد أن يذبح (١)؟!

وقوله الأول أحسن؛ لما روي عن النبي ﷺ في ذلك (٢)، وليخرج من الخلاف، ولما يرجى من بركة ذكر الله تعالى.

واستحب له أن ينوي بذلك التبرك والتعوذ من الشيطان مما يدخل من الوساوس حينئذٍ؛ لأن فيها معنى التعوذ، وقد أمر الله سبحانه وتعالي نبيه ﷺ أن يستفتح القراءة بالتسمية فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] فقيل: المراد بذلك التعوذ من الشيطان.

[فصل في السواك]

والسواك مندوب إليه؛ لقول ﷺ: "لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ"، أو "كُلِّ وُضُوءٍ" (٣).