Skip to content

التبصرة للخمي فصل [الخلاف في إعطاء القيمة في الزكاة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٣/ ١٠٠٥

فصل [الخلاف في إعطاء القيمة في الزكاة]

واخْتُلِفَ فيمن وجبت عليه سِنٌّ من الإبل فدفع دونها دراهمَ بقدرِ ما بينهما أو أجود، وأخذ الفضل. فقال مالكٌ في مختصر ما ليس في المختصر: لا بأس به (١). وقال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: يُكرَه ذلك (٢)، فإن فعل أجزأه (٣). وقال أصبغ في كتاب محمد: لا يجزئه؛ إلا أن يَردَّ الفضلَ إذا دفع أجود (٤).

قال الشيخ ﵁: لا تخلو المسألةُ من ثلاثةِ أوجهٍ: إما أن يكونَ ذلك بمراضاة المصدق، أو المسكين، أو بغير مراضاةٍ من أحدٍ. فإن كان ذلك بمراضاةِ المصدق؛ لأنه يرى ذلك من حُسن النظر للمساكين كان ذلك جائزًا لحديث معاذ؛ بعثه النبي ﷺ مصدقًا إلى أهل اليمن، فقال لهم: "ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ، مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ" (٥). وقال النبي ﷺ: "مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيَجْعَل مَعَهَا شَاتَيْنِ- إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ- أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا". الحديث أخرجه البخاري (٦).