التبصرة للخمي
موضع العقد أو موضع القبض؟ وقال مالك فيما قدموا به إلى مكة والمدينة من الحنطة والزيت: يؤخذ منه نصف العشر (١).
وكذلك إلى ما كان من أعراض المدينة من القرى التي يكثر حملهم (٢) إليها، من المدينة (٣) ورُوي عن مالك أنه قال: يؤخذ منه فيها العُشر (٤)، فقد أغنى الله أهل المدينة وغيرها من المسلمين (٥). وقال ابن نافع: لا يؤخذ منهم بهذين البلدين إلا نصف العشر كما فعل عمر ﵁ (٦). ومن أراد من أهل المدينة (٧) أن يرجع بما قدم (٨) به من التجارة- لم يمنع من ذلك، ولم يؤخذ منه شيء. وإن قدم بجارية للتجارة، لم يحل بينه وبينها؛ لأن العشر إنما يستحق من الأثمان.
فصل [في القدر الذي يؤخذ من الحربيين]
واختلف في الحربيين إذا قدموا بتجارة في القدر الذي يؤخذ منهم، وهل يؤخذ من عين ما قدموا به، أو من أثمانه؟ فقال مالك: يؤخذ منهم العشر (٩).
وقال ابن القاسم، وابن نافع: ليس في ذلك حد معلوم، إنما هو ما