Skip to content

تحرير الكلام في مسائل الإلتزام الباب الأول في الالتزام الذي ليس بمعلق

تحرير الكلام في مسائل الإلتزام

الحطاب

Printed page ٧٤

وقال في كتاب المديان ومن ضمن لرجل ماله على ميت ثم بدا له فقد لزمه ذلك لأن المعروف كله إذا أشهد به على نفسه لزمه (١). أ. هـ.

قلت: وذكر الاشهاد هنا ليس شرطاً في اللزوم، وإنما خرج مخرج الغالب كما يظهر ذلك مما قبله، ومما سيأتي والله تعالى أعلم.

وقال في آخر سماع أشهب (٢) من كتاب العارية قال أشهب: سمعت مالك يسئل عن رجل قال لبيعه بع ولا نقصان عليك فقال لو قال له قولاً بيناً ثم رجع لم أر له ذلك، ورأيته لازماً.

قال ابن رشد: وهذا كما قال أنه إذا قال له بعد االبيع بع ولا نقصان عليك يلزمه لأن معنى قوله بع ولا نقصان عليك بع والنقصان علي فهذا أمر قد أوجبه على نفسه، والمعروف على مذهب مالك وجميع أصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه ما لم يمت أو يفلس، وسواء قال له ذلك قبل أن ينقد أو بعد ما انتقد (٣) إلا أن يقال له قبل أن ينتقده انتقدني وبع ولا نقصان عليك فلا يجوز ذلك لأنه يدخله بيع وسلف. أ. هـ.

وهذه المسألة من مسائل الالتزام المعلق على فعل الملتزم له الذي فيه منفعة له فهي من مسائل النوع السادس من الباب الثالث، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى هناك مع ذكر الفروع المتعلقة بها.