Skip to content

تحرير الكلام في مسائل الإلتزام الباب الثالث في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم له بفتح الزاي النوع الثاني الإلتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له

تحرير الكلام في مسائل الإلتزام

الحطاب

Printed page ١٩٠

أو قبل أشهر الحج فعلى هذا لو أعطته مهرها على أن يأذن لها بالخروج إلى الحج قبل أشهر الحج أي قبل وقت خروج الحجاج من ذلك البلد للزمها ذلك، ولم يكن لها أن ترجعه فيه إذ لا يلزمه الإذن بالخروج في ذلك الوقت (١). (٢) أهـ

تنبيه

فعلى ما قاله ابن رشد: إذا كان الملتزم يعلم أن ذلك الفعل يجب على الملتزم له ثم علق الإلتزام عليه فإنه يلزمه، ويحمل على أنه أراد أن يرغبه في الإتيان بذلك الفعل كقوله إن صليت الظهر اليوم فلك عندي كذا وكذا. والله تعالى أعلم.

وقال في الذخيرة من وجد آبقاً أو ضالاً بغير عمل فلا يجعل له وكذلك من عرف مكانه فدل عليه لأن ذلك واجب عليه، [وقال أيضاً من طلب من يعلم موضعه فلا شيء له لأن ذلك واجب عليه (٣)] وقال في اللباب (٤) في شروط الجعل الأول أن يكون مما لا يلزم المجعول له عمله، فإن كان مما يلزمه عمله لم يجز له أخذ الجعل عليه مثل أن يجد آبقاً من غير عمل لأن رده واجب عليه.

وكذلك مالا يجوز له فعله لا يجوز له أخذ الجعل عليه كالجعل على فعل الحرام سواء كان فعلاً أو قولاً كما إذا قال له إن اشتريت هذا الإناء من الخمر فلك كذا، أو إن سبيت فلاناً فلك كذا. أهـ

وقال ابن سلمون من رد آبقاً أو ضالة من غير عمل فلا جعل له على رده ولا على دلالته لوجوب ذلك عليه. (٥) أهـ