Skip to content

الفهرست - ت أيمن السيد المقالة السادسة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب في أخبار الفقهاء وهي ثمانية فنون الفن الثالث من المقالة السادسة من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب في أخبار الشافعي وأصحابه

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Printed page ٢/ ٣٨

وبخَطِّه أيضًا قَرَاتُ قال: ظَهَرَ رَجُلٌ من بني أبي لَهَبٍ بنَاحِيَة المَغْرِب، فحُمِلَ إلى هَارُون الرَّشِيد ومعه الشَّافِعِيّ، فقال الرَّشِيدُ للّهَبِيّ: سَمَت بك نَفْسُك إلى هذا؟ قال: وأيّ الرَّجُلَيْن كان أعْلا ذكرًا وأعْظَمَ قَدْرًا، أَجَدِّي أَم جَدُّك؟ أنت ليس تَعْرِف قِصَّة جَدِّك، وما كان من أَمْرِه. وأَسْمَعَه كُلَّ ما كَرِهَ، لأَنَّهُ اسْتَقْتَل. قال: فأَمَرَ بحَبْسِه. ثم قال للشَّافِعِيّ: ما حَمَلَك على الخُرُوجِ معه؟ قال: أنا رَجُلٌ أمْلَقْتُ، وخَرَجَتُ أضْرِب في البلادِ طَلَبًا للفَضْلِ، فَصَحِبْتُه لذلك، فاسْتَوْهَبه الفَضْلُ بن الرَّبيع، فوَهَبَه، فأَقامَ بمَدينَة السَّلام مُدَّةً.

فحَدَّثَنَا محمد بن شُجَاعَ الثَّلْجِيّ، قال: كان يَمُرُّ بِنَا فِي زِيِّ المُغَنِّين، على حِمارٍ وعليه رِدَاءٌ مُحَشًّى، وشَعْرُه مُجَمَّد. قال: ولِزَمَ محمد الحسن سَنَةً حتى كَتَبَ كُتُبَه. فَحَدَّثُونا عن الرَّبِيعِ سُلَيْمان عن الشَّافِعِيّ، قال: كَتَبْتُ عن محمَّد وَقْر جَمَلٍ كُتُبًا. وكان الشَّافِعِيُّ شَديدًا في التَّشَيُّع (¬a) . وذَكَرَ له رَجُلٌ يومًا مسألةً، فأجابَ فيها، فقال له: "خَالَفْتَ عليَّ بن أبي طالب"، فقال له: "ثَبِّت لي هذا عن عليّ بن أبي طالِب حتى أضَعَ خَدِّي على التُّرَاب، وأقُولَ قد أخْطَأت، وأرْجِعَ عن قَوْلي إلى قَوْلِه".

وحَضَرَ ذَاتَ يَوْمٍ مَجْلِسًا فيه بعضُ الطَّالِبيين، فقال: لا أتكلَّم في مَجْلِسٍ يَحْضُرُه أَحَدُهم، هم أحَقُّ بالكلام، ولهم الرِّئاسَةُ والفَضْلُ <والتَّقَدُّم> (¬b) .

Editor's text

(¬a) هنا على هامش الأَصْل بغير خطِّ النُّسْخَة: المُصَنِّفُ شِيعِيٌّ جَلْد، فأرادَ أَنْ يَفْتَخِر بالشَّافِعِي بأنَّه منهم، فكَذَبَ.

(¬b) إضافة من نسخة الهند.