الفهرست - ت أيمن السيد
عَالِمٌ، مُتَكَلِّمٌ رَئيسُ أَهْلِ زَمَانِهِ. وكان يَكْتُبُ لقَائِدٍ من قُوَّادِ نَصْرِ بن أحمد يُعرف بأحْمَد بن سَهْل (١). وكان أَحْمَدُ بن سَهْل خَلَعَ نَصْرَ بن أحمد وأقامَ بنَيْسابُور، فلما ظُفِرَ بأَحْمَد أُخِذَ البَلْخِي في جُمْلَةِ مَنْ أُخِذَ، فاعْتُقِل، وبَلَغَ عليَّ بن عيسى الوزير أمْرُه، فأَنْفَذَ مَنْ أَشْخَصَه، هذا في وَزَارَةِ حَامِد بن العباس.
وحَضَرَ البَلْخِيُّ بمَجْلِس أبي أَحْمَد يحيى بن علي <المُنَجِّم>، الذي كان يَحْضُرُه المتكلِّمون، وهم مُجْتَمِعُون فأَعْظَمُوه ورَفَعُوه ولم يثق أحَدٌ إِلَّا وأمر إليه: ودَخَلَ يَهُودِيٌّ، وقد تكلَّم <مَعَهُ > بَعْضُهم في نَسْخِ الشَّرْع، فبَلَغُوا إِلى مَوْضِعِ حَكَّمُوا فيه أبا القاسم، وكان الكَلامُ على اليهودي، فقال أبو القاسم: "الكَلامُ عليك"؛، فقال له اليهودي: "وما يُدْرِيكَ يا هَذَا؟ "، فقال له أبو القاسم: "انظر يا هذا، أتَعْرِفُ ببغدَاد مَجْلِسًا للكلام أجَلّ من هذا؟ " قال: "لا"، قال: "أَفَتَعْلَم من المتكلمين أحَدًا لم يَحْضُرْه؟ " قال: "لا"؛ قال: "فرأيت منهم أحَدًا لم يقم إليَّ ويُعَلَّمُني؟ " قال: "لا"؛ قال: "فتَرَاهُم فَعَلُوا ذلك وأنا فارغ؟ " (٢).