الفهرست - ت أيمن السيد
فنَظَرَ فيه، وهو يَمْشي حتى يَبْلُغَ المَوْضِعَ الذي يُريدُه ثم يَصْنَعُ مِثْل ذلك إِذا رَجَعَ إلى أَنْ يَأْخُذَ مَجْلِسَه؛ وأَمَّا إِسْماعيل بن إِسْحَاق فَإِنِّي مَا دَخَلْتُ عليه قَطّ إِلَّا وفي يَدِه كِتَابٌ يَنْظُرُ فيه أو يُقَلِّبُ الكُتُبَ لطَلَبِ كِتَابٍ يَنْظُرُ فيه" (١).
حَدَّثنا أبو عُبَيْد الله قال، أَخْبَرَني محمَّد بن يحيى قال، سَمِعْتُ أبا مُوسَى الهَاشِمِي يَقُولُ، قال الجَاحِظُ: "أنَا قَرِيبٌ من سِنِّ أبي نُوَاس وأنا أَسَنُّ من الجَمَّاز" (٢). وكان الجَاحِظُ يَخْلُفُ إبراهيم بن العَبَّاس الصُّولِي على دِيوانِ الرَّسَائِل زَمَانًا.
قال الصُّولِيُّ: حَدَّثني أحْمد بن يَزِيد المُهَلَّبِيّ عن أبيه قال: قال المُعْتَرُّ: "يا يَزيد، وَرَدَ الخَبَرُ بمَوْتِ الجَاحِظ"، فقُلْتُ: "لأمير المُؤْمِنين طُولُ البَقَاءِ ودَوَامُ العِزِّ". قال: وذلك في سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِين ومائتين (٣). فقال المُعْتَز: "لقد كُنْتُ أَحِبُّ أنْ أُشْخِصَهُ إليَّ وأَنْ يُقِيمَ عِنْدي". فقلتُ له: "إِنَّه كان قَبْلَ مَوْتِه عَطِلًا بالفَالِج" (٤).
حَدَّثَني أبو الحَسَن عليُّ بن محمّد المَعْرُوف بابن أبي جَعْفَر، قال الجَاحِظُ يَوْمًا لمُتَطَبِّبٍ وهو يَشْكُو إليه عِلَّتَه: "اصْطَلَحَت الأَضْدَادُ على جَسَدِي، إِنْ