الفهرست - ت أيمن السيد
صَدُوقًا رَاوِيَةً نَبِيلَ القَدْرِ، ووَلِيَ قَضَاءَ مَكَّة، ودَخَلَ بَغْدَادَ عِدَّةٍ دَفْعَات آخِرُها سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين ومائتين. قال محمَّد بن دَاوُد (١): وكان فَتى في شِعْرِه ومُرُوءَته وبَطَالته مع سنِّه وعَفَافِه. فمن شِعْرِه: [الكامل]
عَفُّ الصِّبَا مُتجَمِّلُ الصَّبرِ … يَرْجُو عَواقِبَ دَوْلَةِ الدَّهْرِ
جَعَلَ المُنَى سَبَبًا لراحته … فيما يُسَكُن لَوْعَةَ الصَّدْرِ
حَتَّى إذا ما الفكر راجَعَهُ … قَطَعَ المُنَى بِتَبَيُّنِ الهَجْرِ
فَشَكَى الضَمِيرُ إِلى جَوانِحِه … بَعْضَ الذي يَلْقى مِنَ الفِكْرِ
وتُوفِّي الزُّبَيْرُ بمكة وهو قاضٍ عليها ودُفنَ بها لَيْلَة الأحد لتسع بقين من ذي القَعْدَة سَنَة سِتٍّ وخَمْسِين ومائتين، وبَلَغَ من السِّنِّ أَرْبَعًا وثمانين سَنَةً. وكان سَبَبُ مَوْتِه أَنَّه سَقَطَ من سَطْحٍ له فانْكَسَرَت تَرْقُوَتُه ووِرْكُه، وصَلَّى عليه ابنه مُصْعَب وحَضَرَ جَنازَتَه محمد بن عيسى بن المنصور، ودُفِنَ إلى جانِبِ قَبْرِ علي بن عيسى الهاشمي في مقبرة الحجون (٢).
وله من الكُتُبِ: [كِتَابُ "أَخْبَارِ العَرَبِ وأَيَّامُها"]. كِتَابُ "نَسَب قُرَيْشٍ وأَخْبَارها". كِتَابُ "نَوَادِر أَخْبَارِ النَّسَب". "كِتَابُ الأخلاف". كِتَابُ