وكان النَّديمُ - كما يَتَّضِحُ من صَفَحَات كِتَابه - شِيعيًّا مُتَحَمِّسًا، قال عنه ياقُوتٌ الحَمَوي: "وكان شِيعيًّا مُعْتَزِلِيًّا". وقال المَقْريزيٌّ: "وقد اتُّهِمَ بالتَّشَيُّع عَفَا الله عنه". وقال ابن حَجَر: "ومُصَنِّفُهُ المَذْكُور - يَعْنِي الفِهْرِسْت - يُنَادِى على مَنْ صَنَّفَه بالاعْتِزَال والزَّيْغُ نَسْأَلُ الله السَّلامَة". ووَصَفَهُ الذَّهَبِيُّ قَبْلَهما بـ "الأخباري الأديب الشِّيعيّ المُعْتَزِليّ". وأضَافَ ابْنُ حَجَر: "ولمَّا طَالَعْتُ كِتَابَه ظَهَرَ لي أنه رَافِضِيٌّ مُعْتَزِليٌّ فإنَّه يُسَمِّي أَهْلَ السُّنَّة الحَشْويَّة ويُسَمِّي الأشَاعِرَة المُجْبِرَة ويُسَمِّي كُلَّ مَنْ لم يكن شِيعِيًّا عامِّيًّا. وذَكَرَ فِي تَرْجَمَة الشَّافِعِيّ شَيْئًا مُخْتَلَقًا ظَاهِرَ الافْتِرَاء حيث قال: "كان الشَّافِعِيُّ شَدِيدًا في التَّشَيُّع". أقولُ: وقد عَلَّقَ شَخصٌ على هَامِش نُسْخَة الأصْلِ أمام هذا المَوْضِع: "المُصَنِّفُ شِيعيٌّ جَلْد، فأَرَادَ أَنْ يَفْتَخِرَ بالشَّافِعِيّ بأنَّه منهم، فكَذب" (١).