Skip to content

الفهرست - ت أيمن السيد كلام في فضائل الكتب

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Printed page ١/ ٢٨

أهْدَيْتُهُ إلى صَدِيقٍ لي وجَلَّدتُه بِجِلْدٍ أَسْوَد: [المتقارب]

وأَدْهَمُ يُسْفِرُ عَنْ ضِدِّه … كما سَفَرَ اللَّيْلُ إِذْ وَدَّعَا

بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِهِ أَخْرَسَا … يناجي العُيُونَ بِمَا اسْتُودِعا

صَمُوتٌ إِذا زَرّ جِلْبَابَهُ … لَبِيبٌ فَإِنْ حَلَّه أَمْتَعَا

فحَيِّزُ أَنْوَارِه جامِعٌ … يَرُوحُ ويَغَدُو له مَجْمَعَا

تلاقي النُّفُوسُ سُرُورًا به … وتَلْقَى الهُمُومُ بِه مَصْرَعًا

فَلا تَعْدِلَنَّ بِه نُزْهَةً … فَقَدْ حَازَ مَا تَبْتَغِي أَجْمَعَا

وأَنْشَدَني أبو بَكْر الزُّهَيْري، لابْن طَبَاطَبَا (١) في الدَّفَاتِر: [الكامل]

لله إخْوَانٌ أَفَادُوا مَفْخَرًا … فَبِوَصْلِهِمْ وَوَفَائِهِمْ أَتَكَثَّرُ

هم ناطِقُونَ بِغَيْرِ ألسِنَةٍ تُرَى … هُم فَاحِصُونَ عَن السَّرَائِرِ تُضْمَرُ

إِنْ أَبَغِ مِنْ عَرَبٍ وَمِنْ عَجَمٍ مَعًا … عِلْمًا مَضى فيه الدفاتِرُ تُخْبِرُ

حَتَّى كَأَنِّي شَاهِدٌ لزَمَانِها … ولَقَدْ مَضَتْ مِن دُونِ ذلِكَ أَعْصُرُ

خُطَبَاءُ إِنْ أبغِ الخطابةَ يَرتَقوا … كَفِّي وكَفِّيَ للدَّفاتر مِنْبَرُ

كُمْ قَدْ بَلَوْتُ بِهِ الرِّجالَ وإِنَّما … عَقْلُ الفَتَى بِكتابِ عِلْمٍ يُسْبَرُ

كُمْ قَدْ هَزَمْتُ بِهِ جَليسًا مُبْرِمًا … لا يَستَطيعُ لَهُ الهَزِيمَة عَسْكَرُ