الفهرست - ت أيمن السيد
أهْدَيْتُهُ إلى صَدِيقٍ لي وجَلَّدتُه بِجِلْدٍ أَسْوَد: [المتقارب]
وأَدْهَمُ يُسْفِرُ عَنْ ضِدِّه … كما سَفَرَ اللَّيْلُ إِذْ وَدَّعَا
بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِهِ أَخْرَسَا … يناجي العُيُونَ بِمَا اسْتُودِعا
صَمُوتٌ إِذا زَرّ جِلْبَابَهُ … لَبِيبٌ فَإِنْ حَلَّه أَمْتَعَا
فحَيِّزُ أَنْوَارِه جامِعٌ … يَرُوحُ ويَغَدُو له مَجْمَعَا
تلاقي النُّفُوسُ سُرُورًا به … وتَلْقَى الهُمُومُ بِه مَصْرَعًا
فَلا تَعْدِلَنَّ بِه نُزْهَةً … فَقَدْ حَازَ مَا تَبْتَغِي أَجْمَعَا
وأَنْشَدَني أبو بَكْر الزُّهَيْري، لابْن طَبَاطَبَا (١) في الدَّفَاتِر: [الكامل]
لله إخْوَانٌ أَفَادُوا مَفْخَرًا … فَبِوَصْلِهِمْ وَوَفَائِهِمْ أَتَكَثَّرُ
هم ناطِقُونَ بِغَيْرِ ألسِنَةٍ تُرَى … هُم فَاحِصُونَ عَن السَّرَائِرِ تُضْمَرُ
إِنْ أَبَغِ مِنْ عَرَبٍ وَمِنْ عَجَمٍ مَعًا … عِلْمًا مَضى فيه الدفاتِرُ تُخْبِرُ
حَتَّى كَأَنِّي شَاهِدٌ لزَمَانِها … ولَقَدْ مَضَتْ مِن دُونِ ذلِكَ أَعْصُرُ
خُطَبَاءُ إِنْ أبغِ الخطابةَ يَرتَقوا … كَفِّي وكَفِّيَ للدَّفاتر مِنْبَرُ
كُمْ قَدْ بَلَوْتُ بِهِ الرِّجالَ وإِنَّما … عَقْلُ الفَتَى بِكتابِ عِلْمٍ يُسْبَرُ
كُمْ قَدْ هَزَمْتُ بِهِ جَليسًا مُبْرِمًا … لا يَستَطيعُ لَهُ الهَزِيمَة عَسْكَرُ